ضامن بن شدقم الحسيني المدني
195
تحفة الازهار وزلال الانهار في نسب ابناء الائمة الاطهار ( ع )
الحسين زيد ذلك فتوجّه إليه إلى ساري ، فانهزم عنه إلى جالوس فلزم بأثره حتّى ظفر به فاستأسره مع أصحابه من غير قتال لغرة شهر جمادى الأولى لهذا العام ، وأمر كلّ من له عليه حقّ شرعي فليطلبه بحضور قاضي الشّرع الشّريف ، فثارت النّاس عليه يدا واحدة فأثبتوا عليه ألف ألف درهم ، فلزم عليه بدفعها إلى أربابها فدفعها إليهم ، ثمّ أمر بحبسه وإرساله إلى الشّام ، وقيل قتله واللّه تعالى أعلم . وفي سنة . . « 1 » كاتب الأصبهد صاحب مازندران ، ورستم صاحب خراسان . . « 2 » رافع بن هزيمة ، وطمعه بمحاربته ، فرغب لذلك فحاربه مرارا ثمّ انهما اصطلحا وتبايعا على أن يكون جرجان لرافع ، ثمّ توجّه لمحاربة عمرو بن ليث الصّفار ، فانهزم عنه إلى خوارزم ، فما ارتفع له بها رأس ، ولا عظم شأن لعلم أهلها بظلم رافع ، فصفت طبرستان وجرجان مع تلك البلدان لمحمد الداعي . وفي سنة 287 توجّه محمّد لمحاربة الأمير إسماعيل بن أحمد شاه بإغواء المعتضد باللّه العباسي ، فأرسل إسماعيل بن محمّد بن هارون بجيش كثيف فأسرع محمّد الداعي بالنهوض إلى القتال ، فالتقيا على فرسخ من استراباذ في شهر شوال لهذا العام ، فوقع بينهما حرب شديد ، وكان محمّد يباشر جميع الحروب بذاته ، فانتزعه من سرج فرسه فألقاه في الأرض ، فنزل إليه وجز رأسه . وفي سنة . . . . « 3 » ظهر عليه . . . . « 4 » الناصر لدين اللّه الأطروش بن الحسن بن عليّ العسكري بن الحسن بن عليّ بن عمر الأشرف بن عليّ زين العابدين ، وله معه حكايات سيأتي ذكرها عند ذكر اسمه إن شاء اللّه تعالى . وفي سنة . . . . « 5 » قتل محمّد الداعي وقبر بإزاء قبر محمّد الديباج بن جعفر الصّادق عليه السّلام وحمل رأسه إلى بخارى ما وراء النهر ، وكان معه أبوه أبو الحسن زيد مأسورا ، وقيل بل مات ، فكانت مدة ولايته سبع عشرة سنة ، ثمّ أنّ أبا الحسن أحمد صاحب الجيوش ابن الناصر الكبير الأطروش بايع لأبي محمّد الحسين بن أبي الحسن عليّ بن عبد الرّحمن الشّجري ، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء اللّه تعالى عند ذكر اسمه .
--> ( 1 ) . بياض في ب . ( 2 ) . بياض في ب . ( 3 ) . بياض في ب . ( 4 ) . بياض في ب . ( 5 ) . بياض في ب .